كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 8)
اللَّهِ، فُرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْوَالِدَةِ، وَوَلَدِهَا " ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الَّذِي عِنْدَهُ ضُمَيْرَةُ، فَدَعَاهُ فَابْتَاعَهُ مِنْهُ بِبَكْرٍ. قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ثُمَّ أَقْرَأَنِي كِتَابًا عِنْدَهُ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي ضُمَيْرَةَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَهُمْ، وَأَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ، إِنْ أَحَبُّوا أَقَامُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ أَحَبُّوا رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَلَا يُعْرَضُ لَهُمْ إِلَّا بِحَقٍّ، وَمَنْ لَقِيَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَسْتَوْصِ بِهِمْ خَيْرًا.» وَكَتَبَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ
وَمِنْهُمْ طَهْمَانُ. وَيُقَالُ: ذَكْوَانُ. وَيُقَالُ: مِهْرَانُ. وَيُقَالُ: مَيْمُونٌ. وَقِيلَ: كَيْسَانُ. وَقِيلَ: بَاذَامُ. رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» رَوَاهُ الْبَغْوِيُّ، عَنْ مِنْجَابِ بْنِ الْحَارِثِ وَغَيْرِهِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ إِحْدَى بَنَاتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ قَالَتْ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ: طَهْمَانُ أَوْ ذَكْوَانُ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرَهُ.
وَمِنْهُمْ عُبَيْدٌ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْتُ: «هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِصَلَاةٍ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: صَلَاةٍ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ» . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ لَا أَعْلَمُ رَوَى غَيْرَهُ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَلَيْسَ كَمَا قَالَ. ثُمَّ
الصفحة 267