كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 11)

وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا كُلُّهُ فِي أَوَّلِ الْمَبْعَثِ وَنَبَّهْنَا عَلَى خَطَأِ الرَّافِضَةِ فِي دَعْوَاهُمْ أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَافْتِرَائِهِمْ ذَلِكَ بِلَا دَلِيلٍ، وَعَلَى مُخَالَفَتِهِمُ النُّصُوصَ الصَّحِيحَةَ الصَّرِيحَةَ.
وَأَمَّا عَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ أَسْلَمُ قَدِيمًا، وَهُوَ دُونَ الْبُلُوغِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ عَنْهُ وَلَا يَصِحُّ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْغِلْمَانِ. كَمَا أَنَّ خَدِيجَةَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النِّسَاءِ، وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمَوَالِي.
وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَصَلَّى عَلِيٌّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ» . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ عَنْ عَلِيٍّ وَحَدِيثُ حَبَّةَ لَا يُسَاوِي حَبَّةً.
وَقَدْ رَوَى سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ حَبَّةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: عَبَدْتُ اللَّهَ مَعَ

الصفحة 31

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text