كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 11)

جَادَتْ يَدَاكَ لَهُ بِعَاجِلِ طَعْنَةٍ
تَرَكَتْ طُلَيْحَةَ لِلْجَبِينِ مُجَدَّلَا ... وَشَدَدْتَ شِدَّةَ بَاسِلٍ فَكَشَفْتَهُمْ
بِالْحَقِّ إِذْ يَهْوُونَ أَخْوَلَ أَخْوَلَا ... وَعَلَلْتَ سَيْفَكَ بِالدِّمَاءِ وَلَمْ تَكُنْ
لِتَرُدَّهُ حَرَّانَ حَتَّى يَنْهَلَا
وَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] الْآيَاتَ [الْفَتْحِ: 18] . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ النَّارَ» .
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ". فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، حَتَّى قَالَ عُمَرُ: مَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَعْطَاهَا عَلِيًّا، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ» . وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ ; مَالِكٌ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ

الصفحة 39

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text