كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 11)

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْمِقَدْامِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْرَقِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى الْمَنَامَةِ، فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَاةٍ لَنَا بَكِئٍ فَحَلَبَهَا فَدَرَّتْ، فَجَاءَهُ الْآخَرُ فَنَحَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهُ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ اسْتَسْقَى قَبْلَهُ ". ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي وَإِيَّاكِ وَهَذَيْنِ وَهَذَا الرَّاقِدَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ مَيْمُونَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ مِثْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ.
وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُحِبُّهُمَا وَيُكْرِمُهُمَا وَيَحْمِلُهُمَا وَيُعْطِيهِمَا فِي الدِّيوَانِ كَمَا يُعْطِي أَبَاهُمَا، وَجِيءَ مَرَّةً بِحُلَلٍ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَسَّمَهَا بَيْنَ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُعْطِهِمَا مِنْهَا شَيْئًا، وَقَالَ: لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يَصْلُحُ لَهُمَا. ثُمَّ بَعَثَ إِلَى نَائِبِ الْيَمَنِ، فَاسْتَعْمَلَ لَهُمَا حُلَّتَيْنِ تُنَاسِبُهُمَا.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ

الصفحة 589

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text