كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 14)
وَأَشْرَبُهَا صِرْفًا عَلَى جَنْبِ مَاعِزٍ
وَجَدْيٍ كَثِيرِ الشَّحْمِ أَصْبَحَ رَاضِعَا ... وَجُوذَابَ حُوَّارَى وَجُوزٍ وَسُكَّرٍ
وَمَا زَالَ لِلْمَخْمُورِ ذَلِكَ نَافِعَا ... وَأَجْعَلُ تَخْلِيطَ الرَّوَافِضِ كُلِّهِمْ
لِفَقْحَةِ بَخْتَيْشُوعَ فِي النَّارِ طَابِعَا
فَقَالَ لَهُ الْأَمِينُ: وَيْحَكَ، وَمَا الَّذِي أَلْجَأَكَ إِلَى فَقْحَةِ بَخْتَيْشُوعَ؟ فَقَالَ: بِهَا تَمَّتِ الْقَافِيَةُ فَأَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ.
وَقَالَ الْجَاحِظُ: لَا أَعْرِفُ فِي كَلَامِ الشُّعَرَاءِ أَرْفَعَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِ أَبِي نُوَاسٍ:
أَيَّةُ نارٍ قَدَحَ الْقَادِحُ ... وَأَيُّ جِدٍّ بَلَغَ الْمَازِحُ
لِلَّهِ دَرُّ الشَيبِ مِنْ واعِظٍ ... وَناصِحٍ لَو خُطِئَ الناصِحُ
يَأَبْى الْفَتَى إِلَّا اتِّبَاعَ الْهَوَى ... وَمَنْهَجُ الْحَقِّ لَهُ واضِحُ
فَاسْمُ بِعَيْنَيْكَ إِلى نِسْوَةٍ ... مُهُورُهُنَّ الْعَمَلُ الصَّالِحُ
الصفحة 75