كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

وَكَانَ يُنْشِدُ أَيْضًا:
لَيْسَ تَخْلُو جَوَارِحِي مِنْكَ وَقْتًا ... هِيَ مَشْغُولَةٌ بِحَمْلِ هَوَاكَا
لَيْسَ يَجْرِي عَلَى لِسَانِي شَيْءٌ ... عَلِمَ اللَّهُ ذَا سِوَى ذِكْرَاكَا
وَتَمَثَّلْتَ حَيْثُ كُنْتَ بِعَيْنِي ... فَهِيَ إِنْ غِبْتَ أَوْ حَضَرْتَ تَرَاكَا
وَكَانَ يُنْشِدُ أَيْضًا:
عَجِبْتُ لِمَنْ يَقُولُ نَسِيتُ إِلْفِي ... وَهَلْ أَنْسَى فَأَذْكُرُ مَنْ هَوِيتُ
أَمُوتُ إِذَا ذَكَرْتُكَ ثُمَّ أَحْيَا ... وَلَوْلَا مَا أُؤَمِّلُ مَا حَيِيتُ
فَأَحْيَا بِالْمُنَى وَأَمُوتُ شَوْقًا ... فَكَمْ أَحْيَا عَلَيْكَ وَكَمْ أَمُوتُ
جَعَلْتُ الصَّمْتَ سِتْرَ الْحُبِّ حَتَّى ... تَكَلَّمَتِ الْجُفُونُ بِمَا لَقِيتُ
شَرِبْتُ الْحُبَّ كَأْسًا بَعْدَ كَأْسٍ ... فَمَا نَفِدَ الشَّرَابُ وَمَا رَوِيتُ
وَقَالَ أَيْضًا: التَّصَوُّفُ تَرْوِيحُ الْقَلْبِ بِمَرَاوِحِ الصَّفَاءِ، وَتَجْلِيلُ الْخَوَاطِرِ بِأَرْدِيَةِ الْوَفَاءِ، وَالتَّخَلُّقُ بِالسَّخَاءِ، وَالْبِشْرُ فِي اللِّقَاءِ.
وَنَظَرَ يَوْمًا إِلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ فَأَنْشَأَ:
أَمَّا الْخِيَامُ فَإِنَّهَا كَخِيَامِهِمْ ... وَأَرَى نِسَاءَ الْحَيِّ غَيْرَ نِسَائِهَا
وَقَالَ أَيْضًا:

الصفحة 180

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text