كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ]
[مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ]
فِيهَا خَرَجَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ وَالْمُطِيعُ لِلَّهِ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَاسْتَنْقَذَاهَا مِنْ يَدِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْبَرِيدِيِّ، وَهَرَبَ هُوَ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ، وَاسْتَوْلَى مُعِزُّ الدَّوْلَةِ عَلَى الْبَصْرَةِ وَبَعَثَ يَتَهَدَّدُ الْقَرَامِطَةَ وَيَتَوَعَّدُهُمْ بِأَخْذِ بِلَادِهِمْ، وَزَادَ فِي أَقَطَاعِ الْخَلِيفَةِ ضِيَاعًا تَعْمَلُ فِي السَّنَةِ مِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ، ثُمَّ سَارَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ لِتَلَقِّي أَخِيهِ عِمَادِ الدَّوْلَةِ بِالْأَهْوَازِ، فَقَبَّلَ الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ، وَقَامَ مَاثِلًا أَيْضًا، وَيَأْمُرُهُ بِالْجُلُوسِ فَلَا يَفْعَلُ. ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَادَ وَرَجَعَ الْخَلِيفَةُ إِلَيْهَا أَيْضًا وَقَدْ تَمَهَّدَتْ أُمُورٌ جَيِّدَةٌ.
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ اسْتَحْوَذَ رُكْنُ الدَّوْلَةِ عَلَى بِلَادِ طَبَرِسْتَانَ وَجُرْجَانَ وَانْتَزَعَهَا مِنْ يَدِ وُشْمَكِيرَ أَخِي مَرْدَاوِيجَ مَلِكِ الدَّيْلَمِ، فَذَهَبَ وُشْمَكِيرُ إِلَى خُرَاسَانَ يَسْتَنْجِدُ بِصَاحِبِهَا.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي، أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ

الصفحة 194

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text