كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

فَاعْتَزَلَ الْمَنَاصِبَ وَالسُّلْطَانَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: تَرَكْتَ الْمَنَاصِبَ فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِكَ. فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
كُنْتُ فِي سَفْرَةِ الْبِطَالَةِ وَالْجَهْ ... لِ زَمَانًا فَحَانَ مِنِّي الْقُدُومُ
تُبْتُ مِنْ كُلِّ مَأْثَمٍ فَعَسَى يُمْ ... حِي بِهَذَا الْحَدِيثِ ذَاكَ الْقَدِيمُ
بَعْدَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ لَقَدْ مَا ... طَلْتُ إِلَّا أَنَّ الْغَرِيمَ كَرِيمُ
وَقَدْ كَانَتْ وَفَاتُهُ بِمَيَّافَارِقِينَ فِي رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، عَنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِمَشْهَدِ عَلِيٍّ، بِحِيلَةٍ احْتَالَهَا قَبْلَ وَفَاتِهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَفَّافِ
رَوَى عَنِ الْقَطِيعِيِّ وَغَيْرِهِ، وَقَدِ اتَّهَمُوهُ بِوَضْعِ الْأَسَانِيدِ وَالْأَحَادِيثِ. قَالَهُ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ.
أَبُو الْقَاسِمِ اللَّكَائِيُّ، هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ
وَهُوَ طَبَرِيُّ الْأَصْلِ أَحَدُ تَلَامِذَةِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ وَكَانَ يَفْهَمُ وَيَحْفَظُ، وَعُنِيَ بِالْحَدِيثِ، فَصَنَّفَ فِيهِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً، وَلَكِنْ عَاجَلَتْهُ الْمَنِيَّةُ قَبْلَ أَنْ تَنْتَشِرَ أَكْثَرُ كُتُبِهِ، وَلَهُ كِتَابٌ فِي السُّنَّةِ وَشَرْحِهَا، وَذَكَرَ طَرِيقَةَ السَّلَفِ الصَّالِحِ فِي ذَلِكَ، وَقَعَ لَنَا سَمَاعُهُ عَلَى الْحَجَّارِ، عَالِيًا عَنْهُ، وَقَدْ كَانَتْ وَفَاتُهُ بِالدِّينَوَرِ فِي رَمَضَانَ

الصفحة 618

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text