كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْهُبَيْشِ، أَبُو عَلِيٍّ الزَّاهِدُ
أَحَدُ الْعُبَّادِ وَالزُّهَّادِ وَأَصْحَابِ الْأَحْوَالِ، دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْوُزَرَاءِ فَقَبَّلَ يَدَهُ، فَعُوتِبَ الْوَزِيرُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: كَيْفَ لَا أُقَبِّلُ يَدًا مَا امْتَدَّتْ إِلَّا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟!
عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ الْفَرَجِ بْنِ صَالِحٍ، أَبُو الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ النَّحْوِيُّ
أَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ أَوَّلًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ السِّيرَافِيِّ، ثُمَّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ، وَلَازَمَهُ عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى كَانَ يَقُولُ: قُولُوا لَهُ: لَوْ سَارَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا أَنْحَى مِنْهُ. وَكَانَ يَوْمًا يَمْشِي عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ إِذْ نَظَرَ إِلَى الشَّرِيفَيْنِ الرَّضِيِّ وَالْمُرْتَضَى فِي سَفِينَةٍ، وَمَعَهُمَا عُثْمَانُ بْنُ جِنِّيٍّ، فَقَالَ لَهُمَا: مِنْ أَعْجَبِ الْأَشْيَاءِ أَنَّ عُثْمَانَ مَعَكُمَا، وَعَلِيٌّ بَعِيدٌ مِنْكُمَا يَمْشِي عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ ثِنْتَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِبَابِ الدَّيْرِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَمْ يَتْبَعْ جِنَازَتَهُ سِوَى ثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ.
أَسَدُ الدَّوْلَةِ، أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مِرْدَاسِ بْنِ إِدْرِيسَ الْكِلَابِيُّ
أَوَّلُ مُلُوكِ بَنِي مِرْدَاسٍ بِحَلَبَ، انْتَزَعَهَا مِنْ يَدَيْ نَائِبِهَا الظَّاهِرِ بْنِ الْحَاكِمِ الْعُبَيْدِيِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، ثُمَّ جَاءَهُ جَيْشٌ كَثِيفٌ مِنْ مِصْرَ، فَاقْتَتَلُوا، فَقُتِلَ أَسَدُ الدَّوْلَةِ هَذَا فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَقَامَ حَفِيدُهُ نَصْرٌ.

الصفحة 627

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text