كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ]
[مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ]
فِيهَا الْتَقَى الْمَلِكُ مَسْعُودُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ وَالْمَلِكُ طُغْرُلْبَكُ السَّلْجُوقِيُّ وَمَعَهُ أَخُوهُ دَاوُدُ فِي شَعْبَانَ، فَهَزَمَهُمَا مَسْعُودٌ، وَقَتَلَ مِنْ أَصْحَابِهِمَا خَلْقًا كَثِيرًا.
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ خَطَبَ شَبِيبُ بْنُ وَثَّابٍ لِلْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ بِحَرَّانَ وَالرَّقَّةِ وَقَطَعَ خُطْبَةَ الْمُسْتَنْصِرِ الْعُبَيْدِيِّ.
وَفِيهَا خُوطِبَ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ جَلَالِ الدَّوْلَةِ بِالْمَلِكِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ مُقِيمٌ بِوَاسِطٍ، وَهَذَا الْعَزِيزُ هُوَ الَّذِي كَانَ آخِرُ مَنْ تَمَلَّكَ مِنْ بَنِي بُوَيْهِ بِبَغْدَادَ، لَمَّا طَغَوْا وَبَغَوْا وَتَمَرَّدُوا وَتَسَمَّوْا بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ، وَهُوَ اسْمٌ يُبْغِضُهُ اللَّهُ، فَسَلَبَهُمُ اللَّهُ مَا كَانَ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ، وَجَعَلَ الْمُلْكَ إِلَى غَيْرِهِمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمِ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} [الرعد: 11] .
وَفِيهَا خَلَعَ الْخَلِيفَةُ عَلَى قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاكُولَا خِلْعَةَ تَشْرِيفٍ.

الصفحة 673

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text