كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

وَفِيهَا وَقَعَ ثَلْجٌ عَظِيمٌ بِبَغْدَادَ مِقْدَارَ شِبْرٍ عَلَى الْأَسْطِحَةِ حَتَّى جَرَفَهُ النَّاسُ.
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَفِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مَلَكَ بَنُو سَلْجُوقَ بِلَادَ خُرَاسَانَ وَالْجَبَلَ، وَتَقَسَّمُوا الْأَطْرَافَ، وَهُوَ أَوَّلُ مُلْكِ السَّلْجُوقِيَّةِ.
وَلَمْ يَحُجَّ أَحَدٌ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ، وَلَا مِنَ الشَّامِ وَمِصْرَ إِلَّا الْقَلِيلُ.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ مِهْرَانَ، أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ
الْحَافِظُ الْكَبِيرُ ذُو التَّصَانِيفِ الْمُفِيدَةِ الْكَثِيرَةِ الشَّهِيرَةِ، مِنْ ذَلِكَ " حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ " فِي مُجَلَّدَاتٍ كَثِيرَةٍ، دَلَّتْ عَلَى اتِّسَاعِ رِوَايَتِهِ، وَكَثْرَةِ مَشَايِخِهِ، وَقُوَّةِ اطِّلَاعِهِ عَلَى مَخَارِجِ الْأَحَادِيثِ، وَتَشَعُّبِ طُرُقِهَا، وَلَهُ " مُعْجَمُ الصَّحَابَةِ " وَهُوَ عِنْدِي بِخَطِّهِ، وَلَهُ " صِفَةُ الْجَنَّةِ " وَ " دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ "، وَكِتَابٌ فِي الطِّبِّ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ الْمُفِيدَةِ.
وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ يَخْلِطُ الْمَسْمُوعَ لَهُ بِالْمَجَازِ، وَلَا يُوَضِّحُ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ.

الصفحة 674

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text