كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ النَّخْشَبِيُّ: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو نُعَيْمٍ " مُسْنَدَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ " مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ بِتَمَامِهِ، فَحَدَّثَ بِهِ كُلِّهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ: سَمِعَ الْكَثِيرَ، وَصَنَّفَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ يَمِيلُ إِلَى مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ مَيْلًا كَثِيرًا. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنَ الْمُحَرَّمِ مِنْهَا، عَنْ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِأَنَّهُ وُلِدَ فِيمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي بْنُ خَلِّكَانَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، قَالَ: وَلَهُ " تَارِيخُ أَصْبَهَانَ ". وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ أَنَّ مِهْرَانَ أَسْلَمَ، وَأَنَّ وَلَاءَهُمْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَذَكَرَ أَنَّ مَعْنَى أَصْبَهَانَ - وَأَصْلُهُ بِالْفَارِسِيَّةِ سَبَاهَانُ - أَيْ مَجْمَعُ الْعَسَاكِرِ، وَأَنَّ إِسْكَنْدَرَ بَنَاهَا، قَالَهُ السَّمْعَانِيُّ.
الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَبُو عَلِيٍّ الرُّخَّجِيُّ
وَزَرَ لِشَرَفِ الدَّوْلَةِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ سَنَتَيْنِ ثُمَّ عُزِلَ، وَكَانَ عَظِيمَ الْجَاهِ فِي زَمَانِ عُطْلَتِهِ، وَهُوَ الَّذِي بَنَى الْمَارَسْتَانَ بِوَاسِطٍ، وَرَتَّبَ فِيهِ الْأَشْرِبَةَ وَالْأَطِبَّاءَ وَالْأَدْوِيَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَوَقَفَ عَلَيْهِ كِفَايَتَهُ، جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
الْحَسَنُ بْنُ حَفْصٍ، أَبُو الْفُتُوحِ الْعَلَوِيُّ، أَمِيرُ مَكَّةَ.

الصفحة 675

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text