كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ]
[مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ]
فِيهَا زَادَتْ دِجْلَةُ زِيَادَةً عَظِيمَةً بِحَيْثُ حَمَلَتِ الْجِسْرَ وَمَنْ عَلَيْهِ، فَأَلْقَتْهُمْ بِأَسْفَلِ الْبَلَدِ وَسَلِمُوا.
وَفِيهَا وَقَعَ بَيْنَ الْجُنْدِ وَبَيْنَ الْمَلِكِ جَلَالَ الدَّوْلَةِ شَغَبٌ، وَقُتِلَ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَجَرَتْ شُرُورٌ طَوِيلَةٌ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ، وَاتَّسَعَ الْخَرْقُ عَلَى الرَّاقِعِ، وَنَهَبَتِ الْأَتْرَاكُ دُورَ النَّاسِ، وَلَمْ يَبْقَ لِلْمَلِكِ عِنْدَهُمْ حُرْمَةٌ وَلَا كَلِمَةٌ، وَغَلَتِ الْأَسْعَارُ بِبَغْدَادَ جِدًّا.
وَفِيهَا بَعَثَ الْمَلِكُ أَبُو كَالِيجَارَ وَزِيرَهُ الْعَادِلَ بْنَ مَافَنَّةَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَمَلَكَّهَا لَهُ. وَفِيهَا زَارَ الْمَلِكُ أَبُو طَاهِرٍ مَشْهَدَ عَلِيٍّ وَمَشْهَدَ الْحُسَيْنِ، وَمَشَى حَافِيًا فِي بَعْضِ تِلْكَ الزِّيَارَاتِ، وَلَمْ يَحُجَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الضَّرِيرُ الْحِيرِيُّ،

الصفحة 679

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text