كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

آخِرِ عُمُرِهِ إِلَى مَكَّةَ فَسَكَنَهَا حَتَّى مَاتَ بِهَا فِي شَوَّالٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ الْأَزْهَرِ، أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ
الْحَافِظُ الْمُحَدِّثُ الشَّهِيرُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ السَّوَادِيِّ، سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ وَخَلْقٍ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ، وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا دَيِّنًا، صَحِيحَ الِاعْتِقَادِ حَسَنَ السِّيرَةِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ صَفَرٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ ثَمَانِينَ سَنَةً وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ.
الْمَلِكُ جَلَالُ الدَّوْلَةِ، أَبُو طَاهِرِ بْنُ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بْنِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بْنِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ
صَاحِبُ بَغْدَادَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ، كَانَ فِيهِ مَحَبَّةً عَظِيمَةً لِلْعِبَادِ وَيَزُورُهُمْ، وَيَلْتَمِسُ الدُّعَاءَ مِنْهُمْ، وَقَدْ نُكِبَ مَرَّاتٍ عَدِيدَةً، وَخَالَفَهُ الْأَتْرَاكُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَأَخْرَجُوهُ مِنْ دَارِهِ وَمِنْ بَغْدَادَ بِالْكُلِّيَّةِ غَيْرَ مَا طَرِيقٍ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِمْ وَيَرْضَوْنَ عَنْهُ حَتَّى اعْتَرَاهُ وَجَعٌ فِي كَبِدِهِ، هَذِهِ السَّنَةَ، فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ الْخَامِسِ مِنْ شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ إِحْدَى وَخَمْسُونَ سَنَةً وَأَشْهُرٌ، وَوَلِيَ بَغْدَادَ مِنْ ذَلِكَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَأَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا.

الصفحة 691

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text