كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

رَوَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الطُّيُورِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ بُرْهَانَ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى الشَّرِيفِ الْمُرْتَضَى أَبِي الْقَاسِمِ الْعَلَوِيِّ فِي مَرَضِهِ، وَإِذَا قَدْ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْجِدَارِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَلِيَا فَعَدَلَا، وَاسْتَرْحَمَا فَرَحِمَا، أَفَأَنَا أَقُولُ: ارْتَدَّا بَعْدَ مَا أَسْلَمَا؟! قَالَ: فَقُمْتُ فَمَا بَلَغْتُ عَتَبَةَ الْبَابِ حَتَّى سَمِعْتُ الزَّعْقَةَ عَلَيْهِ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ وَأَوْرَدَ شَيْئًا مِنْ أَشْعَارِهِ الرَّائِقَةِ. قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ كِتَابَ " نَهْجِ الْبَلَاغَةِ ".
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، أَبُو مَنْصُورٍ الرُّويَانِيُّ
صَاحِبُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ. قَالَ الْخَطِيبُ: سَكَنَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا، وَكَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوقًا يَسْكُنُ قَطِيعَةَ الرَّبِيعِ. وَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ.
أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ الْمُعْتَزِلِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ الْمُتَكَلِّمُ
شَيْخُ الْمُعْتَزِلَةِ، وَالْمُنْتَصِرُ لَهُمْ، وَالْحَامِي عَنْ ذِمَارِهِمْ بِالتَّصَانِيفِ الْكَثِيرَةِ، وَقَدْ كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْقَاضِي

الصفحة 695

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text