كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

فَارِسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَنَانٍ
صَاحِبُ الدِّينَوَرِ وَحُلْوَانَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذَا الْأَوَانِ.
خَدِيجَةُ بِنْتُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظَةُ
وَتُعْرَفُ بِبِنْتِ الْبَقَّالِ، وَتُكَنَّى أُمَّ سَلَمَةَ، قَالَ الْخَطِيبُ: كَتَبْتُ عَنْهَا، وَكَانَتْ فَقِيرَةً صَالِحَةً فَاضِلَةً.
أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْمَنَازِيُّ
الشَّاعِرُ الْكَاتِبُ، وَزِيرُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ الْكُرْدِيِّ، صَاحِبُ مَيَّافَارِقِينَ وَدِيَارِ بَكْرٍ، كَانَ فَاضِلًا بَارِعًا لَطِيفًا، تَرَدَّدَ فِي التَّرَسُّلِ إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَحَصَّلَ كُتُبًا كَثِيرَةً أَوْقَفَهَا عَلَى جَامِعَيْ آمِدَ وَمَيَّافَارِقِينَ، وَدَخَلَ يَوْمًا عَلَى أَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيِّ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي مُعْتَزِلُ النَّاسِ، وَهُمْ يُؤْذُونَنِي. فَقَالَ: وَلِمَ وَقَدْ تَرَكَتْ لَهُمُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ؟! وَلَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ قَلِيلُ النَّظِيرِ عَزِيزُ الْوُجُودِ، حَرَصَ عَلَيْهِ الْقَاضِي الْفَاضِلُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَمِنْ شِعْرِهِ فِي وَادِي بُزَاعَا قَوْلُهُ:
وَقَانَا لَفْحَةَ الرَّمْضَاءِ وَادٍ ... وَقَاهُ مُضَاعَفُ النَّبْتِ الْعَمِيمِ
نَزَلْنَا دَوْحَهُ فَحَنَا عَلَيْنَا ... حُنُوَّ الْمُرْضِعَاتِ عَلَى الْفَطِيمِ
وَأَرْشَفَنَا عَلَى ظَمَأٍ زُلَالًا ... أَلَذَّ مِنَ الْمُدَامَةِ لِلنَّدِيمِ

الصفحة 698

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text