كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

وَمَشْهَدِ الْحُسَيْنِ، وَتَرَضَّوْا فِي الْكَرْخِ عَنِ الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ، وَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِمْ، وَهَذَا عَجِيبٌ جِدًّا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ التَّقِيَّةِ.
وَرَخُصَتِ الْأَسْعَارُ بِبَغْدَادَ جَدًّا. وَلَمْ يَحُجَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ، أَبُو الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ
الْمَعْرُوفُ بِالْقَزْوِينِيِّ، وُلِدَ فِي مُسْتَهَلِّ الْمُحَرَّمِ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي تُوَفِّيَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ، وَسَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ شَاذَانَ وَأَبَا حَفْصِ بْنَ الزَّيَّاتِ وَابْنَ حَيَّوَيْهِ، وَكَانَ وَافِرَ الْعَقْلِ، مِنْ كِبَارِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، لَهُ كَرَامَاتٌ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ وَيَرْوِي الْحَدِيثَ، وَلَا يَخْرُجُ إِلَّا لِلصَّلَاةِ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، فَغُلِّقَتْ بَغْدَادُ يَوْمَئِذٍ، وَحَضَرَ النَّاسُ جِنَازَتَهُ وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا، رَحِمَهُ اللَّهُ.
عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الثَّمَانِينِيُّ
النَّحْوِيُّ الضَّرِيرُ، شَارِحُ " اللَّمْعِ " كَانَ فِي غَايَةِ الْعِلْمِ بِالنَّحْوِ، وَكَانَ يَأْتَجِرُ عَلَيْهِ. وَذَكَرَ ابْنُ خَلِّكَانَ أَنَّهُ اشْتَغَلَ عَلَى ابْنِ جِنِّيٍّ وَشَرَحَ كَلَامَهُ، وَكَانَ مَاهِرًا فِي صَنَاعَةِ النَّحْوِ، قَالَ: وهَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ نَوَاحِي جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْجَبَلِ الْجُودِيِّ، يُقَالُ لَهَا: ثَمَانِينَ، بِاسْمِ الثَّمَانِينَ

الصفحة 717

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text