كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

وَفِي شَوَّالٍ سَارَ الْبَسَاسِيرِيُّ إِلَى أَكْرَادٍ وَأَعْرَابٍ أَفْسَدُوا بِالْبَوَازِيجِ، فَهَزَمَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ. وَلَمْ يَحُجَّ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَيْضًا.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ، أَبُو الْحُسَيْنِ النَّهْرَوَانِيُّ، كَانَ يَنْظُرُ فِي الْعِيَارِ بِدَارِ الضَّرْبِ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ. قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا عَلَى شَطِّ النَّهْرَوَانِ فَسَمِعْتُ رَجُلًا يَتَغَنَّى فِي سَفِينَةٍ مُنْحَدِرَةٍ:
وَمَا طَلَبُوا سِوَى قَتْلِي ... فَهَانَ عَلَيَّ مَا طَلَبُوا
فَاسْتَوْقَفْتُهُ وَقُلْتُ: أَضِفْ إِلَيْهِ أَيْضًا:
عَلَى قَتْلِي الْأَحِبَّةُ بَالتَّمَ ... ادِي فِي الْجَفَا غَلَبُوا
وَبِالْهُجْرَانِ طِيبُ النَّوْ ... مِ مِنْ عَيْنَيَّ قَدْ سَلَبُوا
وَمَا طَلَبُوا سِوَى قَتْلِي ... فَهَانَ عَلَيَّ مَا طَلَبُوا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، أَبُو سَعْدٍ الرَّازِيُّ
الْمَعْرُوفُ بِالسَّمَّانِ، شَيْخُ الْمُعْتَزِلَةِ، سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَكَتَبَ عَنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ شَيْخٍ، وَكَانَ عَالِمًا بَارِعًا فَاضِلًا مَعَ اعْتِزَالِهِ، وَمِنْ كَلَامِهِ: مَنْ لَمْ يَكْتُبِ الْحَدِيثَ لَمْ يَتَغَرْغَرْ بِحَلَاوَةِ الْإِسْلَامِ. وَكَانَ حَنَفِيَّ الْمَذْهَبِ، عَالِمًا بِالْخِلَافِ وَالْفَرَائِضِ

الصفحة 725

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text