كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ]
[مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ]
فِيهَا غَزَا السُّلْطَانُ طُغْرُلْبَكُ بِلَادَ الرُّومِ بَعْدَ أَخْذِهِ بِلَادِ أَذْرَبِيجَانَ فَغَنِمَ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ وَسَبَى، وَعَمِلَ أَشْيَاءَ حَسَنَةً، ثُمَّ عَادَ سَالِمًا إِلَى أَذْرَبِيجَانَ فَأَقَامَ بِهَا سَنَةً.
وَفِيهَا أَخَذَ قُرَيْشُ بْنُ بَدْرَانَ الْأَنْبَارَ وَخَطَبَ بِهَا وَبِالْمَوْصِلِ لِلسُّلْطَانِ طُغْرُلْبَكَ وَأَخْرَجَ مِنْهَا نُوَّابَ الْبَسَاسِيرِيِّ.
وَفِيهَا دَخَلَ أَبُو الْحَارِثِ الْمُظَفَّرُ الْبَسَاسِيرِيُّ إِلَى بَغْدَادَ مَعَ بَنِي خَفَاجَةَ مُنْصَرَفَهُ مِنَ الْوَقْعَةِ، وَظَهَرَتْ مِنْهُ آثَارُ النَّفْرَةِ لِلْخِلَافَةِ، فَرَاسَلَهُ الْخَلِيفَةُ لِتَطِيبَ نَفْسُهُ، وَخَرَجَ فِي ذِي الْحِجَّةِ إِلَى الْأَنْبَارِ فَأَخَذَهَا، وَكَانَ مَعَهُ دُبَيْسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ، وَخَرَّبَ أَمَاكِنَ، وَحَرَّقَ غَيْرَهَا، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فِي الدُّخُولِ إِلَى بَيْتِ النُّوبَةِ لِيَخْلَعَ عَلَيْهِ، فَجَاءَ إِلَى أَنْ حَاذَى بَيْتَ النُّوبَةِ فَخَدَمَ وَانْصَرَفَ وَلَمْ يَعْبُرْ، فَقَوِيَتِ الْوَحْشَةُ.
وَلَمْ يَحُجَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ دَاوُدَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

الصفحة 727

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text