كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

صَرْفُ الزَّمَانِ مُفَرِّقُ الْإِلْفَيْنِ ... فَاحْكُمْ إِلَهِي بَيْنَ ذَاكَ وَبَيْنِي
أَنْهَيْتَ عَنْ قَتْلِ النُّفُوسِ تَعَمُّدًا ... وَبَعَثْتَ أَنْتَ لِقَبْضِهَا مَلَكَيْنِ
وَزَعَمْتَ أَنَّ لَهَا مَعَادًا ثَانِيًا ... مَا كَانَ أَغْنَاهَا عَنِ الْحَالَيْنِ
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ:
ضَحِكْنَا وَكَانَ الضِّحْكُ مِنَّا سَفَاهَةً ... وَحُقَّ لِسُكَّانِ الْبَسِيطَةِ أَنْ يَبْكُوا
تُحَطِّمُنَا الْأَيَّامُ حَتَّى كَأَنَّنَا ... زُجَاجٌ وَلَكِنْ لَا يَعُودُ لَهُ سَبْكُ
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ:
أُمُورٌ تَسْتَخِفُّ بِهَا حُلُومٌ ... وَمَا يَدْرِي الْفَتَى لِمَنِ الثُّبُورُ
كِتَابُ مُحَمَّدٍ وَكِتَابُ مُوسَى ... وَإِنْجِيلُ ابْنِ مَرْيَمَ وَالزَّبُورُ
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ:
قَالَتْ مُعَاشِرُ لَمْ يَبْعَثْ إِلَهُكُمُ ... إِلَى الْبَرِيَّةِ عِيسَاهَا وَلَا مُوسَا
وَإِنَّمَا جَعَلُوا الرَّحْمَنَ مَأْكَلَةً ... وَصَيَّرُوا دِينَهُمْ فِي النَّاسِ نَامُوسًا
وَذُكِرَ لَهُ أَشْيَاءُ غَيْرُ ذَلِكَ، وَكُلُّ قِطْعَةٍ مِنْ هَذِهِ تَدُلُّ عَلَى كُفْرِهِ وَانْحِلَالِهِ وَزَنْدَقَتِهِ وَضَلَالِهِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَوْصَى أَنْ يُكْتَبَ عَلَى قَبْرِهِ:
هَذَا جَنَاهُ أَبِي عَلَيَّ ... وَمَا جَنَيْتُ عَلَى أَحَدْ
مَعْنَاهُ أَنَّ أَبَاهُ بِتَزَوُّجِهِ لِأُمِّهِ أَوْقَعَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ، حَتَّى صَارَ بِسَبَبِ ذَلِكَ إِلَى

الصفحة 751

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text