كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

وَقَدْ أَنْشَدَ لَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ أَشْعَارًا مِنْهَا قَوْلُهُ:
جَرَى قَلَمُ الْقَضَاءِ بِمَا يَكُونُ ... فَسِيَّانِ التَّحَرُّكُ وَالسُّكُونُ
جُنُونٌ مِنْكَ أَنْ تَسْعَى لِرِزْقٍ ... وَيُرْزَقُ فِي غِشَاوَتِهِ الْجَنِينُ
رَئِيسُ الرُّؤَسَاءِ، أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ، عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ
أَبُو الْقَاسِمِ وَزِيرُ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ كَانَ أَوَّلًا قَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي أَحْمَدَ الْفَرَضِيِّ وَغَيْرِهِ، ثُمَّ كَانَ أَحَدَ الْمُعَدِّلِينَ، ثُمَّ اسْتَكْتَبَهُ الْخَلِيفَةُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ وَاسْتَوْزَرَهُ، وَلَقَّبَهُ رَئِيسَ الرُّؤَسَاءِ، شَرَفَ الْوُزَرَاءَ، جَمَالَ الْوَرَى. كَانَ مُتَضَلِّعًا بِعُلُومٍ كَثِيرَةٍ مَعَ سَدَادِ رَأْيٍ وَوُفُورِ عَقْلٍ، وَقَدْ مَكَثَ فِي الْوِزَارَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَشَهْرًا، ثُمَّ قَتَلَهُ الْبَسَاسِيرِيُّ بَعْدَمَا شَهَّرَهُ، ثُمَّ صَلَبَهُ مُعَلَّقًا بِشِدْقَيْهِ كَمَا قَدَّمْنَا ذَلِكَ، وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ ثِنْتَانِ وَخَمْسُونَ سَنَةً وَخَمْسَةُ أَشْهُرٍ.
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شِيطَا
الْمَسْنِدُ لِلْحَدِيثِ، وَكَانَ ثِقَةً، بَصِيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَوُجُوهِ الْقِرَاءَاتِ وَمَذَاهِبِ الْقُرَّاءِ، بَلَغَ الثَّمَانِينَ، وَلَهُ كِتَابٌ فِي التَّجْوِيدِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

الصفحة 763

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text