كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ، أَبُو مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ الْوَالِي
سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَكَانَ ذَكِيًّا فِي صَنْعَةِ الْوِلَايَةِ، وَمَعْرِفَةِ الْمُتَّهَمِ مِنْ بَيْنِ الْغُرَمَاءِ بِلَطِيفٍ مِنَ الصُّنْعِ، كَمَا نُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ جَمَاعَةٍ اتُّهِمُوا بِسَرِقَةٍ، فَأَتَى بِكُوزِ لِيَشْرَبَ مِنْهُ، فَرَمَى بِهِ فَانْزَعَجَ الْوَاقِفُونَ إِلَّا وَاحِدًا، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقَرَّرَ، وَقَالَ: السَّارِقُ يَكُونُ جَرِيئًا قَوِيًّا. فَوَجَدَ الْأَمْرَ كَذَلِكَ.
وَقَدْ قَتَلَ مَرَّةً وَاحِدًا ضُرِبَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَادُّعِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ، فَحُكِمَ عَلَيْهِ بِالْقِصَاصِ، ثُمَّ فَادَى عَنْ نَفْسِهِ بِمَالٍ جَزِيلٍ حَتَّى خَلَصَ مِنَ الْقَتْلِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرُوسٍ
أَبُو الْفَضْلِ الْبَزَّارُ، انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ الْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيِّينَ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ مِنَ الْقُرَّاءِ الْمُجَوِّدِينَ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ الْمُسْنِدِينَ، مَعَ ابْنِ حَبَابَةَ وَالْمُخَلِّصِ وَابْنِ شَاهِينَ، وَقَدْ قَبِلَ شَهَادَتَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيُّ، فَكَانَ أَحَدَ الْمُعَدَّلِينَ.
قَطْرُ النَّدَى
وَيُقَالُ: بَدْرُ الدُّجَى، وَيُقَالُ: عَلَمُ. أُمُّ الْخَلِيفَةِ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ،

الصفحة 779

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text