كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

وَفِي أَوَائِلِ هَذِهِ طَلَبَتِ السِّتُّ أَرْسَلَانُ خَاتُونَ زَوْجَةُ الْخَلِيفَةِ النُّقْلَةَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى عِنْدِ عَمِّهَا، وَذَلِكَ لَمَّا هَجَرَهَا بِالْكُلِّيَّةِ وَبَارَتْ عِنْدَهُ، فَبَعَثَهَا الْخَلِيفَةُ مَعَ الْوَزِيرِ الْكُنْدُرِيِّ، فَلَمَّا وَصَلَتْ إِلَى عَمِّهَا كَانَ مَرِيضًا مُدْنِفًا مُثْقَلًا، فَأَرْسَلَ إِلَى الْخَلِيفَةِ يَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي تَهَاوُنِهِ بِهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْخَلِيفَةُ يَقُولُ ارْتِجَالًا:
ذَهَبَتْ شِرَّتِي وَوَلَّى الْغَرَامُ ... وَارْتِجَاعُ الشَّبَابِ مَا لَا يُرَامُ
أَذْهَبَتْ مِنِّي اللَّيَالِي جَدِيدًا ... وَاللَّيَالِي يُضْعِفْنَ وَالْأَيَّامُ
فَعَلَى مَا عَهِدْتُهُ مِنْ شَبَابِي ... وَعَلَى الْغَانِيَاتِ مِنِّي السَّلَامُ

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ وَالْمَشَاهِيرِ:
زُهَيْرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خِدَامٍ، أَبُو نَصْرٍ الْخِدَامِيُّ
وَرَدَ بَغْدَادَ وَتَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ، وَسَمِعَ بِالْبَصْرَةِ " سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ " عَلَى الْقَاضِي أَبِي عُمَرَ، وَحَدَّثَ بِالْكَثِيرِ، وَكَانَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي الْفَتَاوَى وَحَلِّ الْمُشْكِلَاتِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِسَرَخْسَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.
سَعِيدُ بْنُ مَرْوَانَ
صَاحِبُ آمِدَ وَيُقَالُ: إِنَّهُ سُمَّ، فَانْتَقَمَ صَاحِبُ مَيَّافَارِقِينَ مِمَّنْ سَمَّهُ، فَقَطَّعَهُ قِطَعًا.

الصفحة 791

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text