كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 15)

دِينَارٍ، فَلَمَّا امْتَلَأَتْ، طَمَّهَا، فَلَمَّا صُودِرَ، دَلَّ عَلَيْهَا، فَاسْتُخْرِجَ مِنْهَا مَالٌ جَزِيلٌ جِدًّا، وَمَنْ أَكْبَرِ مَنَاقِبِهِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَكْبَرِ السُّعَاةِ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَلَّاجِ حَتَّى قُتِلَ، كَمَا ذَكَرْنَا قَبْلَ هَذَا، ثُمَّ كَانَتْ وَفَاةُ الْوَزِيرِ حَامِدِ بْنِ الْعَبَّاسِ فِي رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ مَسْمُومًا.
وَفِيهَا تُوُفِّيَ
عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْبُجَيْرِيُّ صَاحِبُ " الصَّحِيحِ ".
ابْنُ خُزَيْمَةَ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ صَالِحِ بْنِ بَكْرٍ السُّلَمِيُّ، مَوْلَى مُجَشِّرِ بْنِ مُزَاحِمٍ، الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ، الْمُلَقَّبُ بِإِمَامِ الْأَئِمَّةِ، كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ وَبُحُورِهِ، وَمِمَّنْ طَافَ الْبُلْدَانَ، وَرَحَلَ إِلَى الْآفَاقِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَسَمَاعِ الْحَدِيثِ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ وَصَنَّفَ وَجَمَعَ، وَلَهُ كِتَابُ " الصَّحِيحِ " مِنْ أَنْفَعِ الْكُتُبِ وَأَجَلِّهَا، وَهُوَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ، وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي " طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ " عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: مَا قَلَّدْتُ أَحَدًا مُنْذُ بَلَغْتُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً. وَقَدْ ذَكَرْنَا تَرْجَمَتَهُ مُطَوَّلَةً فِي كِتَابِنَا " طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ " بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ، وَهُوَ الَّذِي قَامَ يُصَلِّي حِينَ وَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَيْهِ لِيَسْتَرْزِقَ اللَّهَ فِي صَلَاتِهِ حِينَ أَرْمَلَ هُوَ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدُ

الصفحة 9

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text