كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

حُرُوفٍ أُنْكِرَتْ عَلَيْهِ، وَجُرِّبَ عَلَيْهِ الْكَذِبُ ; إِمَّا عَمْدًا وَإِمَّا خَطَأً وَاتُّهِمَ فِي رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ مِمَّنْ يُنْكِرُ عَلَيْهِ. وَكُتِبَ عَلَيْهِ مَحْضَرٌ وَأُلْزِمَ بِعَدَمِ الْإِقْرَاءِ بِالْحُرُوفِ الْمُنْكَرَةِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ: كَانَ كَذَّابًا. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَنِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَدُفِنَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: أَخَذَ الْفِقْهَ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ الْمَرْوَزِيِّ ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ وَاشْتُهِرَ بِهِ وَرَحَلَ فِي طَلَبِهِ.
الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى الْحَنْبَلِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَّاءِ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ وَمُمَهِّدُ مَذْهَبِهِمْ فِي الْفُرُوعِ، وُلِدَ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ حُبَابَةَ. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ الثِّقَاتِ وَشَهِدَ عِنْدَ ابْنِ مَاكُولَا وَابْنِ الدَّامَغَانِيِّ فَقَبِلَاهُ، وَتَوَلَّى النَّظَرَ فِي الْحُكْمِ بِحَرِيمِ دَارِ الْخِلَافَةِ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْفِقْهِ لَهُ التَّصَانِيفُ الْحِسَانِ الْكَثِيرَةُ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَدَرَّسَ وَأَفْتَى سِنِينَ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ الْمَذْهَبُ وَانْتَشَرَتْ تَصَانِيفُهُ وَأَصْحَابُهُ، وَجَمَعَ الْإِمَامَةَ وَالْفِقْهَ وَالصِّدْقَ وَحُسْنَ الْخُلُقِ وَالتَّعَبُّدَ وَالتَّقَشُّفَ وَالْخُشُوعَ وَحُسْنَ السَّمْتِ، وَالصَّمْتَ عَمَّا لَا يَعْنِي.

الصفحة 10

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text