كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ
الْأَمِيرُ جَعْبَرُ بْنُ سَابِقٍ الْقُشَيْرِيُّ الْمُلَقَّبُ سَابِقَ الدِّينِ، كَانَ قَدْ تَمَلَّكَ قَلْعَةَ جَعْبَرٍ مُدَّةً طَوِيلَةً فَنُسِبَتْ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا كَانَ يُقَالُ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ الدَّوْسَرِيَّةُ، نِسْبَةً إِلَى غُلَامِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْأَمِيرَ كَبِرَ وَعَمِيَ، وَكَانَ لَهُ وَلَدَانِ يَقْطَعَانِ الطَّرِيقَ، فَاجْتَازَ بِهِ السُّلْطَانُ مَلِكْشَاهْ بْنُ أَلْبِ أَرْسَلَانَ السَّلْجُوقِيُّ وَهُوَ ذَاهِبٌ إِلَى حَلَبَ لِيَأْخُذَهَا فَاسْتَنْزَلَهُ مِنْهَا وَقَتَلَهُ، وَأَخَذَهَا مِنْهُمْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.
الْأَمِيرُ خُتْلُعُ
أَمِيرُ الْحَاجِّ، كَانَ مُقْطَعًا لِلْكُوفَةِ وَلَهُ وَقَعَاتٌ مَعَ الْعَرَبِ أَعْرَبَتْ عَنْ شَجَاعَتِهِ وَأَرْعَبَتْ قُلُوبَهُمْ وَشَرَّدَتْهُمْ فِي الْبِلَادِ شَذَرَ مَذَرَ، وَقَدْ كَانَ حَسَنَ السِّيرَةِ مُحَافِظًا عَلَى الصَّلَوَاتِ كَثِيرَ التِّلَاوَةِ، وَلَهُ آثَارٌ حَسَنَةٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فِي إِصْلَاحِ الْمَصَانِعِ وَالْأَمَاكِنِ الَّتِي يُحْتَاجُ إِلَيْهَا، وَلَهُ مَدْرَسَةٌ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ بِمَشْهَدِ يُونُسَ بِالْكُوفَةِ، وَبَنَى مَسْجِدًا بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ بَغْدَادَ عَلَى دِجْلَةَ بِمَشْرَعَةِ الْكَرْخِ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَمَّا بَلَغَ نِظَامَ الْمُلْكِ وَفَاتُهُ قَالَ مَاتَ أَلْفُ رَجُلٍ.
عَلِيُّ بْنُ فَضَّالٍ الْمُجَاشِعِيُّ
أَبُو الْحَسَنِ النَّحْوِيُّ الْمَغْرِبِيُّ لَهُ الْمُصَنَّفَاتُ

الصفحة 105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text