كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَنْدَنِيجِيُّ
أَبُو الْوَفَا الشَّاعِرُ الْمُبَرَّزُ، لَهُ قَصِيدَتَانِ فِي مَدْحِ نِظَامِ الْمُلْكِ إِحْدَاهُمَا مُعْجَمَةٌ وَالْأُخْرَى غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ، أَوَّلُهَا:
لَامُوا وَلَوْ عَلِمُوا مَا اللَّوْمُ مَا لَامُوا ... وَرَدَّ لَوْمَهُمُ هَمٌّ وَآلَامُ
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِبَلَدِهِ فِي رَمَضَانَ عَنْ نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
مُحَمَّدُ بْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ
عَرَضَ لَهُ جُدَرِيٌّ فَمَاتَ فِيهَا، وَلَهُ تِسْعُ سِنِينَ فَحَزِنَ عَلَيْهِ وَالِدُهُ وَالنَّاسُ وَجَلَسُوا لِلْعَزَاءِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَقُولُ: إِنَّ لَنَا فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةً حَسَنَةً حِينَ تُوُفِّيَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156] ثُمَّ عَزَمَ عَلَى النَّاسِ فَانْصَرَفُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ.
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
أَبُو الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ الْمُلَقَّبُ بِالْمُرْتَضَى ذِي الشَّرَفَيْنِ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ عَلَى الشُّيُوخِ وَصَحِبَ الْحَافِظَ أَبَا بَكْرٍ الْخَطِيبَ فَصَارَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ جَيِّدَةٌ بِالْحَدِيثِ، وَسَمِعَ عَلَيْهِ الْخَطِيبُ شَيْئًا مِنْ مَرْوِيَّاتِهِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ وَأَمْلَى الْحَدِيثَ بِأَصْبَهَانَ، وَغَيْرِهَا، وَكَانَ يَرْجِعُ إِلَى عَقْلٍ كَامِلٍ وَفَضْلٍ وَمُرُوءَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ أَمْوَالٌ جَزِيلَةٌ وَأَمْلَاكٌ مُتَّسِعَةٌ وَنِعْمَةٌ وَافِرَةٌ، يُقَالُ: إِنَّهُ مَلَكَ

الصفحة 109

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text