كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

الْحَرِيرِ وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، فَقَالَ لَهُ الْمُدَّعِي: إِنَّ السُّلْطَانَ وَوَزِيرَهُ نِظَامَ الْمُلْكِ يَلْبَسَانِ الْحَرِيرَ وَالذَّهَبَ، فَقَالَ الْقَاضِي الشَّامِيُّ: وَاللَّهِ لَوْ شَهِدَا عِنْدِي عَلَى بَاقَةِ بَقْلٍ مَا قَبِلْتُ شَهَادَتَهُمَا.
تُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ عَاشِرَ شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِالْقُرْبِ مِنَ ابْنِ سُرَيْحٍ.
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ فَتُّوحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ الْأَنْدَلُسِيُّ، مِنْ جَزِيرَةٍ؛ يُقَالُ لَهَا: مَيُورْقَةُ، قَرِيبَةٍ مِنَ الْأَنْدَلُسِ.
قَدِمَ بَغْدَادَ فَسَمِعَ بِهَا الْحَدِيثَ، وَكَانَ حَافِظًا مُكْثِرًا دَيِّنًا بَاهِرًا عَفِيفًا نَزِهًا، وَهُوَ " صَاحِبُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ " وَلَهُ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ، وَقَدْ كَتَبَ مِنْ مُصَنَّفَاتِ ابْنِ حَزْمٍ وَالْخَطِيبِ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَقَدْ جَاوَزَ السَّبْعِينَ، وَقَبْرُهُ قَرِيبٌ مِنْ قَبْرِ بِشْرٍ الْحَافِي بِبَغْدَادَ.

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text