كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْأَرْغِيَانِيُّ أَبُو الْفَتْحِ الْحَاكِمُ، سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنَ الْبَيْهَقِيِّ وَغَيْرِهِ، وَعَلَّقَ عَنِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ طَرِيقَهُ وَشَكَرَهُ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ أَوَّلًا عَلَى الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ السِّنْجِيِّ، ثُمَّ تَفَقَّهَ وَعَلَّقَ عَنْ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي الْأُصُولِ وَنَاظَرَ بِحَضْرَتِهِ فَاسْتَجَادَهُ، وَوَلِيَ قَضَاءَ بَلَدِهِ مُدَّةً، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ وَبَنَى لِلصُّوفِيَّةِ رِبَاطًا مِنْ مَالِهِ، وَلَزِمَ التَّعَبُّدَ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي مُسْتَهَلِّ الْمُحَرَّمِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ؛ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
أَبُو مَنْصُورٍ الْخَيَّاطُ، أَحَدُ الْقُرَّاءِ وَالصُّلَحَاءِ، خَتَمَ أُلُوفًا مِنَ الْخَتَمَاتِ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ أُلُوفٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَسْمَعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَحِينَ تُوُفِّيَ اجْتَمَعَ الْعَالَمُ فِي جِنَازَتِهِ اجْتِمَاعًا لَمْ يُعْهَدْ مِثْلُهُ فِي جِنَازَةٍ بِتِلْكَ الْأَزْمَانِ، وَكَانَ عُمْرُهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ سَبْعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً؛ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَقَدْ رَآهُ بَعْضُهُمْ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ غَفَرَ لِي بِتَعْلِيمِي الصِّبْيَانَ الْفَاتِحَةَ.
مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ
أَبُو الْفَرَجِ الْبَصْرِيُّ، قَاضِيهَا

الصفحة 192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text