كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

وَلِيَ الْقَضَاءَ بِطُوسَ، وَنَوَاحِيهَا، وَكَانَ مَشْهُورًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ بِحُسْنِ الْمُنَاظَرَةِ، وَإِفْحَامِ الْخُصُومِ، قَالَ: وَالْخَوَافِيُّ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالْوَاوِ نِسْبَةً إِلَى خَوَافٍ، وَهِيَ نَاحِيَةٌ مِنْ نَوَاحِي نَيْسَابُورَ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ؛ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ السَّرَّاجُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَارِئُ الْبَغْدَادِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ بِالرِّوَايَاتِ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ الْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّاتِ مِنَ الْمَشَايِخِ وَالشَّيْخَاتِ فِي بُلْدَانٍ مُتَبَايِنَاتٍ، وَقَدْ خَرَّجَ لَهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ أَجْزَاءً مِنْ مَسْمُوعَاتِهِ، وَكَانَ صَحِيحَ الثَّبَتِ جَيِّدَ الذِّهْنِ أَدِيبًا شَاعِرًا، حَسَنَ النَّظْمِ نَظَمَ كِتَابَ " الْمُبْتَدَأِ " وَكِتَابَ " التَّنْبِيهِ " وَ " الْخِرَقِيِّ " وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَلَهُ كِتَابُ " مَصَارِعِ الْعُشَّاقِ " وَغَيْرُ ذَلِكَ وَمِنْ شِعْرِهِ:
قُلْ لِلَّذِينَ بِجَهْلِهِمْ ... أَضْحَوْا يَعِيبُونَ الْمَحَابِرْ
وَالْحَامِلِينَ لَهَا مِنَ الْ ... أَيْدِي بِمُجْتَمِعِ الْأَسَاوِرْ
لَوْلَا الْمَحَابِرُ وَالْمَقَا ... لِمُ وَالصَّحَائِفُ وَالدَّفَاتِرْ
وَالْحَافِظُونَ شَرِيعَةَ الْ ... مَبْعُوثِ مِنْ خَيْرِ الْعَشَائِرِ
وَالنَّاقِلُونَ حَدِيثَهُ عَنْ ... كَابِرٍ ثَبَتٍ وَكَابِرْ
لَرَأَيْتَ مِنْ شِيعِ الضَّلَا ... لِ عَسَاكِرًا تَتْلُو عَسَاكِرْ
كُلٌّ يَقُولُ بِجَهْلِهِ ... وَاللَّهُ لِلْمَظْلُومِ نَاصِرْ

الصفحة 197

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text