كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

آقْ سُنْقُرُ الْبُرْسُقِيُّ، صَاحِبُ الْمَوْصِلِ قَتَلَتْهُ الْبَاطِنِيَّةُ فِي مَقْصُورَةِ جَامِعِهَا فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، وَقَدْ كَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تُرْكِيًّا جَيِّدَ السِّيرَةِ، صَحِيحَ السَّرِيرَةِ، مُحَافِظًا عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا، كَثِيرَ الْبِرِّ وَالصَّدَقَاتِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الرَّعَايَا، وَلَمَّا تُوُفِّيَ قَامَ فِي الْمُلْكِ بَعْدَهُ وَلَدُهُ السُّلْطَانُ عِزُّ الدِّينِ مَسْعُودٌ وَأَقَرَّهُ السُّلْطَانُ مَحْمُودٌ عَلَى عَمَلِهِ.
هِلَالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ
، مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَحَلَ وَجَالَ فِي الْبِلَادِ، وَكَانَ شَيْخًا جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ، حَسَنَ الْقِرَاءَةِ، طَيِّبَ النَّغْمَةِ، تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِسَمَرْقَنْدَ؛ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
الْقَاضِي أَبُو سَعْدٍ الْهَرَوِيُّ
مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبُو سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ، أَحَدُ مَشَاهِيرِ الْفُقَهَاءِ وَالسَّادَةِ الْكُبَرَاءِ، قَتَلَتْهُ الْبَاطِنِيَّةُ بِهَمَذَانَ ; حِينَ ذَهَبَ فِي الرُّسُلِيَّةِ عَنِ الْخَلِيفَةِ إِلَى السُّلْطَانِ سَنْجَرَ فِي خِطْبَةِ ابْنَتِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 268

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text