كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

عَلَى كُلِّ حَالٍ فَاجْعَلِ الْحَزْمَ عُدَّةً ... تُقَدِّمُهُ بَيْنَ النَّوَائِبِ وَالدَّهْرِ
فَإِنْ نِلْتَ خَيْرًا نِلْتَهُ بِعَزِيمَةٍ ... وَإِنْ قَصَّرَتْ عَنْكَ الْخُطُوبُ فَعَنْ عُذْرِ
قَالَ: وَأَنْشَدَنِي أَيْضًا:
لَبِسْتُ ثَوْبَ الرَّجَا وَالنَّاسُ قَدْ رَقَدُوا ... وَقُمْتُ أَشْكُو إِلَى مَوْلَايَ مَا أَجِدُ
وَقُلْتُ يَا عُدَّتِي فِي كُلِّ نَائِبَةٍ ... وَمَنْ عَلَيْهِ لِكَشْفِ الضُّرِ أَعْتَمِدُ
وَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَالضُّرُ مُشْتَمِلٌ ... إِلَيْكَ يَا خَيْرَ مَنْ مُدَّتْ إِلَيْهِ يَدُ
فَلَا تَرُدَّنَّهَا يَا رَبِّ خَائِبَةً ... فَبَحْرُ جُودِكَ يَرْوِي كُلَّ مَنْ يَرِدُ
الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
ابْنُ الْفَتَى، أَبُو عَلِيٍّ، الْفَقِيهُ مُدَرِّسُ النِّظَامِيَّةِ، وَقَدْ وَعَظَ بِجَامِعِ الْقَصْرِ، وَكَانَ يَقُولُ: أَنَا فِي الْفِقْهِ مُنْتَهَى، وَفِي الْوَعْظِ مُبْتَدَى. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَغَسَّلَهُ الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الرُّطَبِيِّ، وَدُفِنَ عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ.
حَمَّادُ بْنُ مُسْلِمٍ الرَّحْبِيُّ الدَّبَّاسُ
كَانَ يُذْكَرُ لَهُ أَحْوَالٌ وَمُكَاشَفَاتٌ وَاطِّلَاعٌ عَلَى مُغَيَّبَاتٍ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمَقَامَاتِ، وَرَأَيْتُ ابْنَ الْجَوْزِيِّ يَتَكَلَّمُ فِيهِ

الصفحة 289

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text