كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

النَّاسَ بِنَيْسَابُورَ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ فَوَعَظَ بِهَا، فَحَصَلَ لَهُ الْقَبُولُ التَّامُّ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، وَجَمَعَ أَمْوَالًا وَكُتُبًا، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَلَكَنِي فِي الْوَعْظِ، وَتَكَلَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا صَغِيرٌ، وَتَكَلَّمْتُ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعُثْمَانِيُّ الدِّيبَاجِيُّ، وَكَانَ بِبَغْدَادَ يُعْرَفُ بِالْمَقْدِسِيِّ، تَفَقَّهَ وَكَانَ أَشْعَرِيَّ الِاعْتِقَادِ، وَوَعَظَ النَّاسَ بِبَغْدَادَ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: سَمِعْتُهُ يُنْشِدُ فِي مَجْلِسِهِ قَوْلَهُ:
دَعْ جُفُونِي يَحِقُّ لِي أَنْ أَنُوحَا ... لَمْ تَدَعْ لِي الذُّنُوبُ قَلْبًا صَحِيحَا
أَخْلَقَتْ بَهْجَتِي أَكُفُّ الْمَعَاصِي ... وَنَعَانِي الْمَشِيبُ نَعْيًا فَصِيحًا
كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ بَرَا جُرْحُ قَلْبِي ... عَادَ قَلْبِي مِنَ الذُّنُوبِ جَرِيحَا
إِنَّمَا الْفَوْزُ وَالنَّعِيمُ لِعَبْدٍ ... جَاءَ فِي الْحَشْرِ آمِنًا مُسْتَرِيحَا
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ
أَبُو خَازِمِ بْنُ أَبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ، الْفَقِيهُ ابْنُ الْفَقِيهِ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَكَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ الزَّاهِدِينَ الْأَخْيَارِ، تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ مِنْهَا.
أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدِيسٍ الْأَزْدِيُّ

الصفحة 298

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text