كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ]
[مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ]
فِيهَا حَاصَرَ زَنْكِيٌّ دِمَشْقَ فَحَصَّنَهَا الْأَتَابِكُ مُعِينُ الدِّينِ أَنَرْ مَمْلُوكُ طُغْتِكِينَ، فَاتَّفَقَ مَوْتُ مَلِكِهَا جَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ بُورِي بْنِ طُغْتِكِينَ، فَأَرْسَلَ مُعِينُ الدِّينِ إِلَى أَخِيهِ مُجِيرِ الدِّينِ أَبَقَ وَهُوَ بِبَعْلَبَكَّ فَمَلَّكَهُ دِمَشْقَ فَذَهَبَ زَنْكِيٌّ إِلَى بَعْلَبَكَّ فَأَخَذَهَا وَاسْتَنَابَ عَلَيْهَا نَجْمَ الدِّينِ أَيُّوبَ.
وَفِيهَا دَخَلَ الْخَلِيفَةُ الْمُقْتَفِي لِأَمْرِ اللَّهِ عَلَى الْخَاتُونِ فَاطِمَةَ أُخْتِ السُّلْطَانِ مَسْعُودٍ وَأُغْلِقَتْ بَغْدَادُ أَيَّامًا، وَكَانَ وَقْتًا مَشْهُودًا.
وَفِيهَا تَزَوَّجَ السُّلْطَانُ بِبِنْتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا.
وَفِيهَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ عَلَى رَجُلٍ صَالِحٍ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ بِمَدْرَسَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ، ثُمَّ اتَّفَقَ أَنَّ الرَّجُلَ عَطَسَ فَأَفَاقَ وَحَضَرَتْ جِنَازَةُ رَجُلٍ آخَرَ فَصَلَّى عَلَيْهِ.
وَفِيهَا نَقَصَتِ الْمِيَاهُ مِنْ سَائِرِ الدُّنْيَا. وَفِيهَا وُلِدَ صَاحِبُ حَمَاةَ تَقِيُّ الدِّينِ

الصفحة 326

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text