كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

السُّهْرَوَرْدِيُّ، كَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ، سَمِعَ الْحَدِيثَ وَتَفَقَّهَ وَأَفْتَى وَدَرَّسَ بِالنِّظَامِيَّةِ، وَابْتَنَى لِنَفْسِهِ مَدْرَسَةً وَرِبَاطًا وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مُتَصَوِّفًا يَعِظُ النَّاسَ وَدُفِنَ بِمَدْرَسَتِهِ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ
بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ أَبُو الْفَتْحِ الرَّازِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْعَلَاءِ الْعَالِمِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ، وَكَانَ مِنَ الْفُحُولِ فِي الْمُنَاظَرَةِ وَلَهُ طَرِيقَةٌ فِي الْخِلَافِ وَالْجَدَلِ يُقَالُ لَهَا: التَّعْلِيقَةُ الْعَالَمِيَّةُ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَقَدْ وَرَدَ بَغْدَادَ وَحَضَرَ مَجْلِسِي، وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ يُدْمِنُ شُرْبَ الْخَمْرِ، وَكَانَ يَقُولُ: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا أَطْيَبُ مِنْ كِتَابٍ أُطَالِعُهُ وَبَاطِيَةٍ مِنَ الْخَمْرٍ أَشْرَبُ مِنْهَا.
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: ثُمَّ بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ أَقْلَعَ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَالْمُنَاظَرَةِ وَأَقْبَلَ عَلَى التَّنَسُّكِ وَالْخَيْرِ رَحِمَهُ اللَّهُ.
يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ بُنْدَارٍ الدِّمَشْقِيُّ، مُدَرِّسُ النِّظَامِيَّةِ بِبَغْدَادَ تَفَقَّهَ عَلَى أَسْعَدَ الْمِيهَنِيِّ وَبَرَعَ فِي الْمُنَاظَرَةِ، وَكَانَ يَتَعَصَّبُ لِلْأَشْعَرِيَّةِ، وَقَدْ بَعَثَ رَسُولًا فِي هَذِهِ السَّنَةِ إِلَى شُمْلَةَ التُّرْكُمَانِيِّ، فَمَاتَ فِي تِلْكَ الْبِلَادِ، رَحِمَهُ اللَّهُ.

الصفحة 427

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text