كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

أَزْعَجَ بَعْدَ السُّكُونِ سَاكِنَهَا ... وَمَاتَ ذُلًّا وَأَنْفُهُ رَغِمَا
وَمِمَّا قِيلَ مِنَ الشِّعْرِ بِبَغْدَادَ يُبَشَّرُ الْخَلِيفَةَ الْمُسْتَضِيءَ بِأَمْرِ اللَّهِ بِالْخُطْبَةِ لَهُ بِمِصْرَ وَأَعْمَالِهَا:
لِيَهْنِكَ يَا مَوْلَايَ فَتْحٌ تَتَابَعَتْ ... إِلَيْكَ بِهِ خُوصُ الرَّكَائِبِ تُوجَفُ
أَخَذْتَ بِهِ مِصْرًا وَقَدْ حَالَ دُونَهَا ... مِنَ الشِّرْكِ بَأْسٌ فِي لَهَى الْحَقِّ يُقْذَفُ
فَعَادَتْ بِحَمْدِ اللَّهِ بِاسْمِ إِمَامِنَا ... تَتِيهُ عَلَى كُلِّ الْبِلَادِ وَتَشْرُفُ
وَلَا غَرْوَ أَنْ ذُلَّتْ لِيُوسُفَ مِصْرُهُ ... وَكَانَتْ إِلَى عَلْيَائِهِ تَتَشَوَّفُ
يُشَابِهُهُ خَلْقًا وَخُلْقًا وَعِفَّةً ... وَكُلٌّ عَنِ الرَّحْمَنِ فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُ
كَشَفْتَ بِهَا عَنْ آلِ هَاشِمِ سُبَّةً ... وَعَارًا أَبَى إِلَّا بِسَيْفِكَ يُكْشَفُ
وَقَدْ ذَكَرَهَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو شَامَةَ فِي الرَّوْضَتَيْنِ وَهَيَ أَطْوَلُ مِنْ هَذِهِ، وَذَكَرَ أَنَّ أَبَا الْفَضَائِلِ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ تُرْكَانَ حَاجِبَ ابْنِ هُبَيْرَةَ أَنْشَدَهَا لِلْخَلِيفَةِ الْمُسْتَنْجِدِ قَبْلَ مَوْتِهِ عِنْدَ تَأْوِيلِ مَنَامٍ رَآهُ بَعْضُ النَّاسِ لِلْخَلِيفَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى، وَأَرَادَ بِيُوسُفَ الثَّانِي الْخَلِيفَةَ الْمُسْتَنْجِدَ، وَهَكَذَا ذَكَرَ الْقَصِيدَةَ فِي حَيَاةِ الْمُسْتَنْجِدِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يَخْطُبْ إِلَّا

الصفحة 453

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text