كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

لَا كَفِرْعَوْنَ وَالْعَزِيزِ وَمَنْ كَا ... نَ بِهَا كَالْخَطِيبِ وَالْأُسْتَاذِ
قَالَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو شَامَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْنِي بِالْأُسْتَاذِ: كَافُورَ الْإِخْشِيدِيَّ، وَقَوْلُهُ: آلُ عَلِيٍّ يَعْنِي الْفَاطِمِيِّينَ وَلَمْ يَكُونُوا فَاطِمِيِّينَ ; وَإِنَّمَا كَانُوا أَدْعِيَاءَ يُنْسَبُونَ إِلَى عُبَيْدٍ، وَكَانَ اسْمُهُ سَعِيدًا، وَكَانَ يَهُودِيًّا حَدَّادًا بِسَلَمْيَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ فِيهِمْ وَطَعْنِهِمْ فِي نَسَبِهِمْ، قَالَ: وَقَدِ اسْتَقْصَيْتُ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ دِمَشْقَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ إِلْيَاسَ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي الرَّوْضَتَيْنِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنْ قَبَائِحِهِمْ، وَمَا كَانُوا يَجْهَرُونَ بِهِ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ مِنَ الْكُفْرِيَّاتِ وَالْمَصَائِبِ الْمُعَظَّمَاتِ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَقَدْ ذَكَرْتُ أَنَا أَشْيَاءَ كَثِيرَةً فِي غُبُونِ مَا مَشَقْتُهُ مِنْ سِيرَتِهِمْ فِي السِّنِينِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِمَّا يَسُدُّ الْأَسْمَاعَ وَيُنَفِّرُ الطِّبَاعَ، قَالَ أَبُو شَامَةَ: وَقَدْ أَفْرَدْتُ كِتَابًا سَمَّيْتُهُ كَشْفَ مَا كَانَ عَلَيْهِ بَنُو عُبَيْدٍ مِنَ الْكُفْرِ وَالْكَذِبِ وَالْمَكْرِ وَالْكَيْدِ، وَكَذَا صَنَّفَ الْعُلَمَاءُ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ كُتُبًا كَثِيرَةً، مِنْ أَجَلِ مَا وُضِعَ فِي ذَلِكَ: كِتَابُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيِّ الَّذِي سَمَّاهُ كَشْفَ الْأَسْرَارِ وَهَتْكَ الْأَسْتَارِ
وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ فِي بَنِي أَيُّوبَ يَمْدَحُهُمْ عَلَى مَا فَعَلُوهُ

الصفحة 458

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text