كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

وَقَالَ ابْنُ السَّاعِي كَانَ شَيْخًا عَالِمًا فَاضِلًا وَكَانَ فَقِيرًا يَأْكُلُ مِنْ أُجْرَةِ النَّسْخِ، وَكَانَ يَأْوِي إِلَى مَسْجِدٍ بِبَغْدَادَ عِنْدَ الْبَدْرِيَّةِ يَؤُمُّ فِيهِ، وَكَانَ يَتَعَتَّبُ عَلَى الزَّمَانِ وَبَنِيهِ.
وَرَأَيْتُ ابْنَ الْجَوْزِيِّ فِي " الْمُنْتَظَمِ " يَذُمُّهُ وَيَرْمِيهِ بِالْعَظَائِمِ، وَأَوْرَدَ لَهُ مِنْ أَشْعَارِهِ مَا فِيهِ مُشَابَهَةٌ لِابْنِ الرَّاوَنْدِيِّ فِي الزَّنْدَقَةِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ، وَرُوِيَتْ لَهُ مَنَامَاتٌ غَيْرُ صَالِحَةٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَبُو الْمُظَفَّرِ الْحَنَفِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالْمُشَطَّبِ، كَانَ مِنَ الْفُضَلَاءِ الْمَشَاهِيرِ، تَفَقَّهَ، وَدَرَسَ، وَأَفْتَى، وَنَاظَرَ. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ.
مُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ
أَبُو مَنْصُورٍ الْعَطَّارُ، الْمَعْرُوفُ بِحَفَدَةَ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَتَفَقَّهَ وَنَاظَرَ وَأَفْتَى وَدَرَسَ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ فَمَاتَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
مَحْمُودُ بْنُ تِكِشَ، شِهَابُ الدِّينِ الْحَارِمِيُّ
خَالُ السُّلْطَانِ صَلَاحِ

الصفحة 526

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text