كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

بِجَدِّكَ أَعْطَافُ الْقَنَا تَتَعَطَّفُ ... وَطَرْفُ الْأَعَادِي دُونَ مَجْدِكَ يَطْرِفُ
شِهَابُ هُدًى فِي ظُلْمَةِ الشِّرْكِ ثَاقِبُ ... وَسَيْفٌ إِذَا مَا هَزَّهُ اللَّهُ مُرْهَفُ
وَقَفْتَ عَلَى حِصْنِ الْمَخَاضِ وَإِنَّهُ ... لَمَوْقِفُ حَقٍّ لَا يُوَازِيهِ مَوْقِفُ
فَلَمْ يَبْدُ وَجْهُ الْأَرْضِ بَلْ حَالَ دُونَهُ ... رِجَالٌ كَآسَادِ الشَّرَى وَهْيَ تَزْحَفُ
وَجَرْدَاءُ سَلْهُوبٌ وَدِرْعٌ مُضَاعِفٌ ... وَأَبْيَضُ هِنْدِيٌّ وَلَدْنٌ مُثَقَّفُ
وَمَا رَجَعَتْ أَعْلَامُكَ الصُّفْرُ سَاعَةً ... إِلَى أَنْ غَدَتْ أَكْبَادُهَا السُّودُ تَرْجُفُ
كَبَا مِنْ أَعَالِيهِ صَلِيبٌ وَبِيعَةٌ ... وَشَادَ بِهِ دِينٌ حَنِيفٌ وَمُصْحَفُ
صَلِيبَةُ عُبَّادِ الصَّلِيبِ وَمَنْزِلُ ... النُّزَالِ لَقَدْ غَادَرْتَهُ وَهْوَ صَفْصَفُ
أَتَسْكُنُ أَوْطَانَ النَّبِيِّينَ عُصْبَةٌ ... تَمِينُ لَدَى أَيْمَانِهَا وَهْيَ تَحْلِفُ
نَصَحْتُكُمُ وَالنُّصْحُ فِي الدِّينِ وَاجِبٌ ... ذَرُوا بَيْتَ يَعْقُوبَ فَقَدْ جَاءَ يُوسُفُ
وَقَالَ آخَرُ:
هَلَاكُ الْفِرِنْجِ أَتَى عَاجِلًا ... وَقَدْ آنَ تَكْسِيرُ صُلْبَانِهَا
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَنَا حَتْفُهَا ... لَمَا عَمَّرَتْ بَيْتَ أَحْزَانِهَا

الصفحة 538

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text