كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)
فَبَقِيتُمْ ضُحْكَةً يَضْ ... حَكُ مِنْهَا الْعُلَمَاءُ
حَسْبُكُمْ خِزْيًا وَعَارًا ... مَا يَقُولُ الشُّعَرَاءُ
ثُمَّ مَا أَطْمَعَكُمْ فِي الْ ... حُكْمِ إِلَّا الْأُمُرَاءُ
لَيْتَ إِذْ لَمْ يُحْسِنُوا فِي الدِّ ... ينِ ظَنًّا مَا أَسَاءُوا
فَعَلَى اصْطِرْلَابِ بَطْلَيْ ... مُوسَ وَالزِّيجِ الْعَفَاءُ
وَعَلَيْهِ الْخِزْيُ مَا جَا ... دَتْ عَلَى الْأَرْضِ السَّمَاءُ
[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْمَشَاهِيرِ
أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْوَحْشِ
بَرِّيُّ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ بَرِّيٍّ، الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ، أَحَدُ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ فِي زَمَانِهِ، وَعَلَيْهِ تُعْرَضُ الرَّسَائِلُ بَعْدَ ابْنِ بَابَشَاذَ، وَكَانَ كَثِيرَ الِاطِّلَاعِ، عَالِمًا بِهَذَا الشَّأْنِ، مُطَّرِحًا لِلتَّكَلُّفِ فِي كَلَامِهِ، لَا يَلْتَفِتُ وَلَا يُعَرِّجُ عَلَى الْإِعْرَابِ فِيهِ إِذَا خَاطَبَ النَّاسَ، وَلَهُ التَّصَانِيفُ الْمُفِيدَةُ، وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ بِثَلَاثِ سِنِينَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
الصفحة 578