كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْحَجَّاجِ وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ نُبَاتَةَ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الشُّعَرَاءِ، وَكَانَ شِيعِيًّا فَتَابَ وَقَالَ قَصِيدَةً فِي ذَلِكَ مِنْهَا:
وَإِذَا سُئِلْتُ عِنِ اعْتِقَادِي قُلْتُ مَا ... كَانَتْ عَلَيْهِ مَذَاهِبُ الْأَبْرَارِ
وَأَقُولُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ... صِدِّيقُهُ وَأَنِيسُهُ فِي الْغَارِ
ثُمَّ الثَّلَاثَةُ بَعْدَهُ خَيْرُ الْوَرَى ... أَكْرِمْ بِهِمْ مِنْ سَادَةٍ أَطْهَارِ
هَذَا اعْتِقَادِي وَالَّذِي أَرْجُو بِهِ ... فَوْزِي وَعِتْقِي مِنْ عَذَابِ النَّارِ
طَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَابَشَاذَ أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ النَّحْوِيُّ سَقَطَ مِنْ سَطْحِ جَامِعِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِمِصْرَ فَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ وَذَلِكَ فِي رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ بِمِصْرَ إِمَامُ عَصْرِهِ فِي النَّحْوِ وَلَهُ الْمُصَنَّفَاتُ الْمُفِيدَةُ مِنْ ذَلِكَ " مُقَدِّمَتُهُ "، وَ " شَرْحُهَا "، وَ " شَرْحُ الْجُمَلِ " لِلزَّجَّاجِىِّ. قَالَ: وَكَانَتْ وَظِيفَتُهُ بِمِصْرَ أَنَّهُ لَا تُكْتَبُ الرَّسَائِلُ فِي دِيوَانِ الْإِنْشَاءِ إِلَّا عُرِضَتْ عَلَيْهِ فَيُصْلِحُ مِنْهَا مَا فِيهِ خَلَلٌ ثُمَّ تُنْفَذُ إِلَى الْجِهَةِ الَّتِي عُيِّنَتْ لَهَا، وَكَانَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ مَعْلُومٌ وَرَاتِبٌ جَيِّدٌ.
قَالَ: فَاتَّفَقَ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ يَوْمًا مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ طَعَامًا، فَجَاءَهُ قِطٌّ فَرَمَوْا لَهُ شَيْئًا فَأَخَذَهُ وَذَهَبَ سَرِيعًا ثُمَّ أَقْبَلَ فَرَمَوْا لَهُ شَيْئًا أَيْضًا فَانْطَلَقَ بِهِ سَرِيعًا ثُمَّ جَاءَ فَرَمَوْا لَهُ شَيْئًا أَيْضًا فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَا

الصفحة 62

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text