كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ]
[مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ]
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَقَعَتْ صَاعِقَةٌ بِمَحَلَّةِ التُّوثَةِ مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ عَلَى نَخْلَتَيْنِ فِي مَسْجِدٍ فَأَحْرَقَتْ أَعَالِيَهُمَا، وَصَعِدَ النَّاسُ فَأَطْفَئُوا النَّارَ وَنَزَلُوا بِالسَّعَفِ وَهُوَ يَشْتَعِلُ نَارًا. قَالَ: وَوَرَدَ كِتَابٌ مِنْ نِظَامِ الْمُلْكِ إِلَى الشَّيْخِ أَبَى إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ فِي جَوَابِ كِتَابِهِ إِلَيْهِ فِي شَأْنِ الْحَنَابِلَةِ، ثُمَّ سَرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَمَضْمُونُهُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَغْيِيرُ الْمَذَاهِبِ وَلَا نَقْلُ أَهْلِهَا عَنْهَا، وَالْغَالِبُ عَلَى أَهْلِ تِلْكَ النَّاحِيَةِ هُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَمَحَلُّهُ مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ، وَقَدْرُهُ مَعْلُومٌ فِي السُّنَّةِ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ.
قَالَ: وَفِي شَوَّالٍ مِنْهَا وَقَعَتْ فِتْنَةٌ بَيْنَ الْحَنَابِلَةِ وَبَيْنَ فُقَهَاءِ النِّظَامِيَّةِ، وَحَمِيَ لِكُلٍّ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ طَائِفَةٌ مِنَ الْعَوَامِّ، وَقُتِلَ بَيْنَهُمْ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ قَتِيلًا، ثُمَّ سَكَنَتِ الْفِتْنَةُ.

الصفحة 65

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text