كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو الْقَاسِمِ الْهَمَذَانِيُّ، أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْفُقَهَاءِ الْأَوْلِيَاءِ كَانَ يُلَقَّبُ بُنْجِيرَ، وَقَدْ سَمِعَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِلطَّلَبَةِ وَيَقْرَأُ لَهُمْ، تُوُفِّيَ بِالرَّيِّ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ إِبْرَاهِيمَ الْخَوَّاصِ.
الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ الْحَنْبَلِيُّ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبِدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ، ابْنُ أَبِي مُوسَى الْحَنْبَلِيُّ الْعَبَّاسِيُّ، كَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ الْعُلَمَاءِ الْعُبَّادِ الزُّهَّادِ الْمَشْهُورِينَ بِالدِّيَانَةِ وَالْفَضْلِ وَالْعِبَادَةِ وَالْقِيَامِ فِي اللَّهِ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَاشْتَغَلَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ وَزَكَّاهُ شَيْخُهُ عِنْدَ ابْنِ الدَّامَغَانِيِّ فَقَبِلَهُ، ثُمَّ تَرَكَ الشَّهَادَةَ بَعْدَ ذَلِكَ وَكَانَ مَشْهُورًا بِالصَّلَاحِ وَالدِّيَانَةِ وَحِينَ احْتُضِرَ الْخَلِيفَةُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ أَوْصَى أَنْ يُغَسِّلَهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا، وَأَوْصَى لَهُ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ وَمَالٍ جَزِيلٍ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا.

الصفحة 69

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text