كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

وَلِي صَاحِبٌ مَا خِفْتُ مِنْ جَوْرِ حَادِثٍ ... مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا كَانَ لِي مِنْ وَرَائِيَهْ
إِذَا عَضَّنِي صَرْفُ الزَّمَانِ فَإِنَّنِي ... بِرَايَاتِهِ أَسْطُو عَلَيْهِ وَرَائِيَهْ
وَلَهُ فِي بَدُوِّ أَمْرِهِ:
أَرَى الْكُتَّابَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا ... بِأَرْزَاقٍ تَعُمُّهُمْ سِنِينَا
وَمَا لِيَ بَيْنَهُمْ رِزْقٌ كَأَنِّي ... خُلِقْتُ مِنَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَا
وَلَهُ فِي النَّحْلَةِ وَالزَّلْقَطَةِ:
وَمُغَرِّدَيْنِ تَجَاوَبَا فِي مَجْلِسٍ ... فَنَفَاهُمَا لَأَذَاهُمَا الْأَقْوَامُ
هَذَا يَجُودُ بِعَكْسِ مَا يَأْتِي بِهِ ... هَذَا فَيُحْمَدُ ذَا وَذَاكَ يُذَامُ
وَلَهُ فِي مِمْسَحَةِ الْقَلَمِ:
مِمْسَحَةٌ نَهَارُهَا يَجِنُّ لَيْلَ الظُّلَمِ ... كَأَنَّهَا مِنْ طَرَفِهَا مَنْدِيلُ كَفِّ الْقَلَمِ
وَقَوْلُهُ:
بِتْنَا عَلَى حَالٍ تَسُرُّ الْهَوَى ... لَكِنَّهُ لَا يُمْكِنُ الشَّرْحُ
بَوَّابُنَا اللَّيْلُ وَقُلْنَا لَهُ ... إِنْ غِبْتَ عَنَّا هَجَمَ الصُّبْحُ
وَسَأَلَهُ الْمَلِكُ الْعَزِيزُ عُثْمَانُ بْنُ النَّاصِرِ عَنْ جَارِيَةٍ مِنْ حَظَايَاهُ؛ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ زِرًّا مِنْ ذَهَبٍ مُغَلَّفٍ بِعَنْبَرٍ أَسْوَدَ، فَأَنْشَأَ الْفَاضِلُ يَقُولُ:

الصفحة 701

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text