كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

تُتْبِعُهُ مِنْ سَمَاءِ رَاوُوقِهَا الرَّا
ئِقِ رَجْمًا بِالْأَنْجُمِ الشُّهُبِ ... مَا قَطُّ تَبَّتْ يَدٌ لِشَارِبِهَا
وَحَقِّ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبِ ... أَمُرُّ بِالْكَرْمِ خَلْفَ حَائِطِهِ
تَأْخُذُنِي نَشْوَةٌ مِنَ الطَّرَبِ ... أَسْكَرُ بِالْأَمْسِ إِنْ عَزَمْتُ عَلَى الشُّرْ
بِ غَدًا إِنَّ ذَا مِنَ الْعَجَبِ ... جَنَّبَهَا سُكْرَهَا وَصُحْبَتَهَا
تَحْرِيمُ شَرْعٍ لِسَيِّدِ الْعَرَبِ ... تَرَكْتُهَا جَانِبًا وَلُذْتُ إِلَى
ظِلِّ إِمَامٍ مُنْجٍ مِنَ النُّوَبِ ... الطَّاهِرِ الطُّهْرِ وَابْنِ خَيْرِ فَتًى
وَطَاهِرِ الْخُلْقِ طَاهِرِ النَّسَبِ ... مَاذَا يَقُولُ الْمَدَّاحُ فِي رَجُلٍ
خَلِيفَةُ اللَّهِ وَابْنُ عَمِّ نَبِي
وَمِنْ شِعْرِهِ الرَّائِقِ لَهُ أَيْضًا:
أَهَابُ وَصْفَ الْخَمْرِ فِي إِهَابِهَا ... يَا حَبَّذَا مَا كَانَ مِنْ مُهَابِهَا
حَبَا بِهَا السَّاقِي وَقَدْ أَقْعَدَهُ ... سُكْرٌ فَزَادَ السُّكْرُ إِذْ حَبَا بِهَا
خَطَا بِهَا وَثِيقَةً شَرْعِيَّةً ... عَلَى الَّذِي يُفْلِسُ مِنْ خُطَّابِهَا
دَعَا بِهَا فِي صَدْرِ كُلِّ بَاخِلٍ ... وَخَلِّيَا مِنْ كُلِّ مَنْ دَعَا بِهَا
فَتَا بِهَا قَلْبَ الْحَسُودِ وَاشْكُرَا ... كُلَّ فَتًى فِي النَّاسِ قَدْ فَتَا بِهَا
اعْنَ بِهَا يَا أَيُّهَا الْمُغْرَى بِهَا ... وَأَسْلِفِ النُّضَارَ فِي أَعْنَابِهَا
ثَوَى بِهَا كُلُّ السُّرُورِ عِنْدَنَا ... وَإِثْمُهَا أَكْبَرُ مِنْ ثَوَابِهَا

الصفحة 721

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text