كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 16)

وَفِيهَا عَصَى تُكَشُ أَخُو السُّلْطَانِ، فَأَخَذَهُ السُّلْطَانُ فَسَمَلَهُ وَسَجَنَهُ.
وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْأَمِيرُ خُمَارْتِكِينُ الْحَسَنَانِيُّ وَذَلِكَ لِشَكْوَى النَّاسِ مِنْ شِدَّةِ سَيْرِ خُتْلُغَ بِهِمْ، وَأَخْذِهِ الْمُكُوسَاتِ مِنْهُمْ. سَارَ مَرَّةً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى مَكَّةَ فِي تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دُوسْتَ أَبُو سَعْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ لَهُ رِبَاطٌ بِمَدِينَةِ نَيْسَابُورَ يَدْخُلُ مِنْ بَابِهِ الْجَمَلُ بِرَاكِبِهِ، وَحَجَّ مَرَّاتٍ عَلَى التَّجْرِيدِ، حِينَ انْقَطَعَتْ طَرِيقُ مَكَّةَ فَكَانَ يَأْخُذُ جَمَاعَةً مِنَ الْفُقَرَاءِ وَيَتَوَصَّلُ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ حَتَّى يَصِلَ مَكَّةَ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَدْ جَاوَزَ التِّسْعِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَوْصَى أَنْ يَخْلُفَهُ وَلَدُهُ إِسْمَاعِيلُ فَأُجْلِسَ فِي مَشْيَخَةِ الرِّبَاطِ وَلَهُ ثِنْتَا عَشْرَةَ سَنَةً، وَهُوَ الَّذِي وَقَفَ الْأَوْقَافَ عَلَى الرِّبَاطِ.
ابْنُ الصَّبَّاغِ صَاحِبُ " الشَّامِلِ " عَبْدُ السَّيِّدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْإِمَامُ أَبُو نَصْرِ بْنُ الصَّبَّاغِ وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ وَتَفَقَّّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ حَتَّى فَاقَ الشَّافِعِيَّةَ بِالْعِرَاقِ وَصَنَّفَ الْمُصَنَّفَاتِ الْمُفِيدَةَ ;

الصفحة 91

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text