كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

بْنِ الْأَنْمَاطِيِّ، قَرَأَ الْحَدِيثَ، وَرَحَلَ وَكَتَبَهُ، وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ مُتْقِنًا فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ، حَافِظًا لَهُ، وَكَانَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ الصَّلَاحِ يُثْنِي عَلَيْهِ وَيَمْدَحُهُ، وَكَانَتْ كُتُبُهُ بِالْبَيْتِ الْغَرْبِيِّ مِنَ الْكَلَّاسَةِ الَّذِي كَانَ لِلْمَلِكِ الْمُحَسَّنِ بْنِ صَلَاحِ الدِّينِ، ثُمَّ أُخِذَ مِنِ ابْنِ الْأَنْمَاطِيِّ، وَسُلِّمَ إِلَى الشَّيْخِ عَبْدِ الصَّمَدِ الدَّكَائِيِّ، وَاسْتَمَرَّ بِيَدِ أَصْحَابِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِدِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ الصُّوفِيَّةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ بِالْجَامِعِ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ، وَبِبَابِ النَّصْرِ الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ بْنُ عَسَاكِرَ، وَبِالْمَقْبَرَةِ قَاضِي الْقُضَاةِ جَمَالُ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
أَبُو الْغَيْثِ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي طَاهِرِ بْنِ كُلَيْبٍ، بْنِ مُقْبِلٍ الضَّرِيرُ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، أَقَامَ بِبَغْدَادَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ، وَكَانَتْ لَدَيْهِ فَضَائِلُ وَلَهُ رَسَائِلُ، وَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلُهُ:
إِذَا كُنْتُمُ لِلنَّاسِ أَهْلَ سِيَاسَةٍ ... فَسُوسُوا كِرَامَ النَّاسِ بِالْجُودِ وَالْبَذْلِ
وَسُوسُوا لِئَامَ النَّاسِ بِالذُّلِّ يَصْلُحُوا ... عَلَيْهِ فَإِنَّ الذُّلَ أَصْلَحُ لِلنَّذْلِ
أَبُو الْعِزِّ مُشَرَّفُ بْنُ عَلِيِّ، بْنِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ كَامِلٍ الْخَالِصِيُّ الْمُقْرِئُ الضَّرِيرُ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، تَفَقَّهَ بِالنِّظَامِيَّةِ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ، وَأَنْشَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْحَلَبِيِّ:

الصفحة 110

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text