كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

الْجُيُوشَ وَالْأَجْنَادَ، وَأَنْفَقَ فِي النَّاسِ أَلْفَ أَلْفِ دِينَارٍ، وَكَانَ جَلَالُ الدِّينِ قَدْ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى الْكُرْجِ فَكَتَبُوا إِلَيْهِ أَنْ أَدْرِكْنَا قَبْلَ أَنْ نَهْلِكَ عَنْ آخِرِنَا، وَبَغْدَادُ مَا تَفُوتُ. فَسَارَ إِلَيْهِمْ وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
وَفِيهَا كَانَ غَلَاءٌ شَدِيدٌ بِالْعِرَاقِ وَالشَّامِ بِسَبَبِ قِلَّةِ الْأَمْطَارِ وَانْتِشَارِ الْجَرَادِ، ثُمَّ أَعْقَبَ ذَلِكَ فَنَاءٌ كَثِيرٌ بِالْعِرَاقِ وَالشَّامِ أَيْضًا، مَاتَ بِسَبَبِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ فِي الْبُلْدَانِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

[وَفَاةُ الْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِ وَخِلَافَةُ ابْنِهِ الظَّاهِرِ]
لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُعَظَّمِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ الْخَلِيفَةُ النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُسْتَضِيءِ بِأَمْرِ اللَّهِ أَبِي الْمُظَفَّرِ يُوسُفَ بْنِ الْمُقْتَفِي لِأَمْرِ اللَّهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَظْهِرِ بِاللَّهِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ أَبِي الْقَاسِمِ

الصفحة 133

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text