كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

أَبُو الْمَعَالِي أَسْعَدُ بْنُ يَحْيَى، بْنِ مُوسَى بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ وَهْبٍ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ السِّنْجَارِيُّ، شَيْخٌ أَدِيبٌ فَاضِلٌ خَيِّرٌ، لَهُ نَظْمٌ وَنَثْرٌ ظَرِيفٌ، وَلَهُ نَوَادِرُ حَسَنَةٌ، وَجَاوَزَ التِّسْعِينَ، قَدِ اسْتَوْزَرَهُ صَاحِبُ حَمَاةَ فِي وَقْتٍ، وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ أَوْرَدَ مِنْهُ ابْنُ السَّاعِي قِطْعَةً جَيِّدَةً فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
وَهَوَاكَ مَا خَطَرَ السُّلُوُّ بِبَالِهِ ... وَلَأَنْتَ أَعْلَمُ فِي الْغَرَامِ بِحَالِهِ
فَمَتَى وَشَى وَاشٍ إِلَيْكَ بِأَنَّهُ ... سَالٍ هَوَاكَ فَذَاكَ مِنْ عُذَّالِهِ
أَوَلَيَسَ لِلْكَلِفِ الْمُعَنَّى شَاهِدٌ ... مِنْ حَالِهِ يُغْنِيكَ عَنْ تَسْآلِهِ
جَدَّدْتَ ثَوْبَ سِقَامِهِ وَهَتَكْتَ سَتْ ... رَ غَرَامِهِ وَصَرَمْتَ حَبْلَ وِصَالِهِ
يَا لَلْعَجَائِبِ مِنْ أَسِيرٍ دَأْبُهُ ... يَفْدِي الطَّلِيقَ بِنَفْسِهِ وَبِمَالِهِ
وَلَهُ أَيْضًا:
لَامَ الْعَوَاذِلُ فِي هَوَاكِ فَأَكْثَرُوا ... هَيْهَاتَ مِيعَادُ السُّلُوِّ الْمَحْشَرُ
جَهِلُوا مَكَانَكِ فِي الْقُلُوبِ فَطَوَّلُوا ... لَوْ أَنَّهُمْ وَجَدُوا كَوَجْدِي أَقْصَرُوا
صَبْرًا عَلَى عَذْبِ الْهَوَى وَعَذَابِهِ ... وَأَخُو الْهَوَى أَبَدًا يُلَامُ وَيُعْذَرُ
أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ، بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الطِّيبِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالصَّائِنِ، أَحَدُ الْمُعِيدِينَ بِالنِّظَامِيَّةِ، وَدَرَسَ بِالثِّقَتِيَّةِ، وَكَانَ عَارِفًا

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text