كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

بِالْمَذْهَبِ وَالْفَرَائِضِ وَالْحِسَابِ، صَنَّفَ شَرْحًا لِلتَّنْبِيهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ السَّاعِي.
أَبُو النَّجْمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ التَّكْرِيتِيُّ
الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ فَضْلَانَ، ثُمَّ أَعَادَ بِالنِّظَامِيَّةِ، وَدَرَسَ فِي غَيْرِهَا، وَكَانَ يَشْتَغِلُ كُلَّ يَوْمٍ عِشْرِينَ دَرْسًا، وَلَيْسَ لَهُ دَأْبٌ إِلَّا الِاشْتِغَالُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَكَانَ بَارِعًا، كَثِيرَ الْعُلُومِ، قَدْ أَتْقَنَ الْمَذْهَبَ وَالْخِلَافَ، وَكَانَ يُفْتِي فِي مَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ بِوَاحِدَةٍ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الدَّامَغَانِيُّ، فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، ثُمَّ أُخْرِجَ إِلَى تَكْرِيتَ، فَأَقَامَ بِهَا ثُمَّ اسْتُدْعِيَ إِلَى بَغْدَادَ، فَعَادَ إِلَى الِاشْتِغَالِ، وَأَعَادَهُ قَاضِي الْقُضَاةِ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ إِلَى إِعَادَتِهِ بِالنِّظَامِيَّةِ، وَعَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الِاشْتِغَالِ وَالْفَتْوَى وَالْوَجَاهَةِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَهَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ السَّاعِي.

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text